كل النصوص
قصة١٣–١٧ سنة

بذرة صغيرة

بقلم سحابة صيف · ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦

في أحد الأيام، كان هناك طفل اسمه آدم يحب الرسم وصناعة الأشياء بيديه. وبينما كان يجلس في حديقة منزله، خطرت له فكرة بسيطة: لماذا لا نصنع أصصًا للزهور من الزجاجات البلاستيكية القديمة بدلًا من رميها؟ أخبر آدم أصدقاءه بفكرته، فضحك بعضهم وقالوا: «إنها مجرد زجاجات قديمة، ماذا ستغيّر؟» لكن معلم العلوم أعجب بالفكرة، ورأى فيها شيئًا لم ينتبه إليه الآخرون. شجّع آدم على تنفيذها، وساعده في جمع الزجاجات وتحويلها إلى أصص صغيرة زرعوا فيها بعض الأزهار. وبعد أيام، اقترح المعلم أن يشارك باقي الطلاب في المشروع. وشيئًا فشيئًا، امتلأت ساحة المدرسة بالنباتات والزهور الملوّنة. ثم انتقلت الفكرة إلى مدارس أخرى، وأصبح المشروع أكبر بكثير مما تخيّله آدم. وفي يوم افتتاح معرض المدرسة، وقف آدم ينظر إلى النباتات المنتشرة حوله، ثم قال لمعلمه مبتسمًا: «لم أتخيّل أن زجاجة قديمة يمكن أن تصنع كل هذا الجمال!» فأجابه المعلم: «لم تكن الزجاجة هي التي صنعت هذا الجمال يا آدم، بل فكرتك الصغيرة، وإيمانك بأنها تستحق المحاولة». ومن يومها، أدرك آدم أن الأفكار تشبه البذور؛ قد تبدو صغيرة وعادية في البداية، لكن عندما تجد من يؤمن بها ويعرف كيف يعتني بها، يمكن أن تنمو وتتحول إلى شيء عظيم. فليست الفكرة العظيمة دائمًا تلك التي تبدأ كبيرة، بل قد تكون فكرة صغيرة وجدت عينًا ترى ما لا يراه الآخرون.
٢ تشجيع

التعليقات (١)

  • ناهدة احمدمدرّب١٦ أكتوبر ٢٠٢٦

    قصة معبرة

من غير أرقام تليفون أو روابط أو حسابات تواصل.